احكي يا سناء؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احكي يا سناء؟؟؟

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أكتوبر 15, 2010 10:41 am

احكي يا سناء؟؟؟



بقلم: خواطر مغترب

في غفوة أو بالأحرى في إغفاءة من شهريار ،اختلت شهرزاد بنفسها ،فكرت مليا، وأومأ لها شيطانها بالرحيل ،سئمت حياة الخوف والترويع، وملت دور الحكواتي، إنها تشبه نفسها بذاك الشاعر الذي يسبح بحمد الملك ببلاطه لعله يجود عليه ببعض (البقشيش) إنها تريد من يدغدغ شعورها ويحسها بأنوثتها حارت شهرزاد أي بلد تختار،استقر رأيها أخيرا على ارض الكنانة ،شدت الرحال، هناك وجدت من يعبث بجسدها الطفولي،هناك علمت أن سلاطة اللسان وبراعة الخطاب لا تبقي ولا تذر، انقطع حديث الناس عنها، مرغت كبريائهم وشرفهم في التراب هناك من ارغد وأزبد وأخر سب وشتم لكن أخيرا اجمعوا أنها خائنة، ماتت شهرزاد ، ماتت سناء!!!؟

ليست هاته إحدى حكايات ألف ليلة وليلة، أنها حكاية واحدة اختارت أن تحرق المراحل وتعتلي سلم المشاهير ولو على حساب جسدها، إنها سناء عكرود التي اختارت أن تظهر في مشاهد ايروتيكية أو اقرب منها للبرنوغرافيا(اعتذر لقرائي عن هذا اللفظ) هذا ناهيك عن القبلات الحارة استلذ وطاب منها الممثل محمود حميدة، التي اعتبرت أن الوقوف أمامه في مشهد هو نجاح بحد ذاته، ياللبلادة، لقد ضربت بعرض الحائط يا سناء شرف المرأة المغربية، لقد اسأت لقيمك الدينية والثقافية، لقد سلخت عنك عباءة الهوية المغربية٠

لا ادري لماذا حينما أراد يسري نصر الله إخراج فيلمه "احكي يا شهرزاد" اختار سناء عكرود لدور إغرائي، مع العلم انه ولأمانة العين تضاريس جسمها لا توحي بالإغراء، وبنيتها الفزيولوجية لا تساعدها على هذا الدور أنها قصيرة القامة، لماذا لم يختر روبي مثلا لماذا لم يختار سمية الخشاب لماذا لم يختار نجمة الإغراء مروى،

اكيد ان يسري نصر الله تعمد إشراك واحدة من أهل المغرب العربي حتى لا تلتصق دائما ادوار الإغراء بالممثلاث المصريات ،على غرار مافعلت ايناس الدغيدي في فيلمها السينمائي "الباحثاث عن الحرية "، ولربما أسقطت الرقابة المصرية عنوانه الحقيقي "الباحثاث عن الجنس" جسدت فيه مغربية أخرى اسمها سناء بوزيان(اسم على غير مسمى)دور عاهرة تفر من بيتها بحثا عن التحرر بمعناه الغريزي.

نفس الشيء أيضا نجده في مسلسل آخر جسدت فيه ملكة جمال المغرب لسنة 2009دور عاهرة أو بالأحرى كما تقول هي تفاديا للإحراج "فتاة الليل". لا يا إيمان شاكر نحن ليست ليدنا عقدة من الجنس ولكن يجب أن يعالج في إطاره الصحيح بعيدا عن الابتذال.

خذ مثلا مشهد سناء عكرود مع محمود حميدة في لحظات حميمية فوق السرير بعد ان تنهض هاته الأخيرة تظهر بقع الدم. إذن هناك فض للبكارة عن رغبة من عشيقته ،يسري نصر الله خبير بالإخراج ويعرف أن هناك شيء اسمه "الإخراج الرمزي" كان عليه ان يظهر بقع الدم وسيتبادر لذهننا أن هناك علاقة جنسية تمت، لكن اعتقد أن فكر يسري نصر الله كان مشغولا بشباك التذاكر، فالإغراء المادة السينمائية الأكثر طلبا والأكثر ربحا.

وقد أثارتني كثيرا إحدى شهادات ملكة جمال مصر السابقة "يارا نعوم" التي اعترفت برفضها عدة تجارب سينمائية ،لأنها ترغب ان تتقدم للجمهور بموهبتها وليس عن طريق العري والمشاهد الساخنة لأن هذا النوع من السينما هو رواج شهواني أولا وأخيرا وان الموهبة هي التي تدوم، فأين انتن من هاته ياسناء عكرود ويا سناء بوزيان ،ويا إيمان شاكر، إنها من أهل الدار وترفض المساومة على حساب جسدها.

السينما المصرية انتفت مواضيعها وصارت الأفلام الإباحية عنوانها خفت نجم أبطالها أمام عمالقة الدراما التركية والسورية والإيرانية ،وعلى ذكر هاته الأخيرة تحضرني شهادة الكاتبة الإيرانية "فريشنية طائربور"عن مدى تأثير الثورة الإسلاميةالإيرانية في السينما، فقالت بالحرف إن أهم انجاز لهاته الأخيرة هو محاولة صياغة مشروع فكري مستقل عن الأمركة السائد ، ولم يكن الفن الذي نتج عن ذلك فنا إيديولوجيا اقتداء بالنموذج الروسي اذ أدت مقاطعتنا للسينما الأمريكية الروائية إلى شحذ قواتنا وتنمية أدواتنا الفنية، فأنتجنا سينما يمكن وصفها بأنها إنسانية راقية، تحترم القيم ولا تغطي بالعنف تفاهة الموضوع ولا تعتمد على الإبهار، بل هي سينما بالغة البساطة وتحمل رسالة بالمعنى الحضاري الإسلامي

على الرغم من أن إنتاج فيلم في إيران شاق وشروطه صعبة،فقد تخرج من هاته المدرسة مخرجين كبار يترأسون مهرجانات عالمية أمثال مجيد مجيدي، وعباس كريستياني، وجودة افلامهم رشحتهم لجائزة الأوسكار عدة مرات مثل "اطفال الجنة" "لون الجنة" "يوم الجمعة" وأفلام خالدة أخرى.

هذا ضربة قاصمة للإنتاجات العربية الرديئة "احكي يا شهرزاد" "بالألوان الطبيعية "حجاب الحب" و"كازا نيكرا"وغيرها ممن يرميهم التاريخ لمزبلته.

نسمع الآن أصواتا داخل مصر وخارجها بإيقاف هاته المهزلة، وقد سمعنا مؤخرا الداعية "خالد الجندي" يبدي معارضته لمشاهد العري بالأفلام المصرية ولا يوافق حتى على رؤية المرأة بغير حجاب ولا أن يكون إسفافا ومشاهد جنسية بحجة خدمة العمل الدرامي.

على الهيئة الدينية المغربية أن تكون صارمة أيضا في رفض أي عمل يستبلد عقل المغربي ويزعزع استقراره الديني، وان تكون لديها تنسيقا مع المركز السينمائي المغربي لأنه ليس من تركات نور الدين الصايل حتى يوزع أموال دافعي الضرائب لمخرجين يستبلدون عقول المغاربة بمواضيعهم التافهة والماسة بمقدساته الدينية

أما الممثلين الذين يختارون الأدوار الجريئة باسم الحداثة وإيصال رسالة ما وغيرها من المبررات فادعوا لمقاطتعهم ،فهذا أقسى العقاب، حينذاك اقسم لكم أنهم سيفكرون ألف مرة للإقدام على عمل ما.

أخيرا، أقول لك يا سناء ماذا ستحكي لأبيك لأمك لأخواتك لصديقاتك عن "احكي يا شهرزاد"ولكن احكي يا سناء بجرأة وقلي "إني أخطأت" فالله عز وجل غفار للذنوب.


avatar
Admin
مشرف


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى